ماهية التنمية الاقتصادية

أكتوبر 22nd 2010 | كتبها safwat

 

من الفصل الثانى: كتاب نظريات وسياسات التنمية الاقتصادية

د . محمد صفوت قابل

            التنمية هى العملية الهادفة إلى إحداث تحولات هيكلية اقتصادية واجتماعية  عن طريق المشاركة الشعبية لغالبية المواطنين   وذلك بهدف رفع مستوى معيشة الأغلبية والقضاء على ظواهر التخلف وإحداث نوع من العدالة فى توزيع الدخل القومى .

تعريف التنمية الاقتصادية

يعرف جيرالد ماير التنمية الاقتصادية بأنها ” هى عملية يرتفع بموجبهـا الدخل القومى الحقيقى خلال فترة من الزمن.

وإذا كان معدل التنميـــــة أكثر ارتفاعا من معدل نمو السكان الصافى، ارتفع الدخل الحقيقى للفرد .

محددات التنمية الاقتصادية

  • التنمية الاقتصادية لا تتمثل فى التغير الكمى المتمثل فى زيادة دخل الفرد، بل  تنطوى أيضا على تغيير كيفى فى البنيان الاقتصادى ، يؤدى إلى التأثير فى تغيير نسبة الناتج القومى إلى رأس المال القومى .
  • المفاضلة بين الأهداف لتحديد الأهداف ذات الأولوية القصوى التى يسعى المجتمع إلى تحقيقها .
  • تتطلب التنمية التساند الاجتماعى الواسع بين فئات الشعب والاتفاق على كيفية توزيع الأعباء المترتبة على التنمية.
  • لنجاح التنمية لابد من دراسة واقع المجتمع والقوى ذات السيطرة فيه، ومدى تطور مؤسساته ومستويات أدائها، سواء المؤسسات الاقتصادية أو الاجتماعية.
  • للتنمية أساس مادى وآخر فكرى ، والتنمية هى ثمرة التفاعل المستمر بينهما ، بحيث يغذى كل منهما الآخر ، ويقوى حركته.
  • الدعوة للقضاء على التبعية سواء الفكرية أو الاقتصادية لا يعنى الدعوة للانغلاق وعدم الإفادة من إبداعات وتجارب الآخرين ، فالحضارة الإنسانية ما هى إلا موجات متتابعة وهى ملك للبشرية جمعاء
  • ليست التنمية الحقيقية تلك التي توفر كماً متزايداً من الرفاهية للطبقات القادرة فى المجتمع بل يمكن الحكم على مدى نجاح التنمية بمدى التغير فى الواقع المعيشى للطبقات الفقيرة إلى الأفضل .
  • من العوامل الأساسية لنجاح أية تنمية نظرة الأفراد للعمل كقيمة اجتماعية وليس وسيلة للرزق فقط .
  • أهمية تحديد طبيعة السلطة الممسكة لزمام الأمور فى المجتمع .

مفهوم التنمية الاقتصادية

            التنمية الاقتصادية هى عملية واعية تشارك في صياغتها القوى المختلفة  وفق رؤية واضحة لطبيعة الحياة والحضارة فى المجتمع لتحديد الأهداف التى يبغى المجتمع الوصول إليها والسياسات الكفيلة بذلك .

مقومات التنمية الاقتصادية

       اولا: التغيير البنيانى:

       التغيير الجوهرى فى العلاقات البنيانية التى يتميز بها الاقتصاد القومى.

   ثانيا: الدفعة القوية:

ويقصد بها ضرورة وجود حد أدنى من الموارد الاستثمارية اللازمة لمشروعات التنمية الاقتصادية.

ثالثا: الإستراتيجية الملائمة:

يقصد بالاستراتيجية مجموعة السياسات والوسائل التى تستخدم فى توجيه موارد المجتمع لتحقيق أهداف ينشد المجتمع تحقيقها.

السمات العامة لتجارب التنمية

  • يمكن وصف غالبية تجارب التنمية بأنها تنمية تابعة ، أى مرتبطة باقتصاديات دول المركز ، فتلك التنمية تعتمد على استيراد المنتجات الصناعية وخاصة السلع الرأسمالية وكذلك التكنولوجيا من دول المركز.
  • النمو فى الدول المتخلفة من القطاعات الحديثة التى ترتبط بالسوق العالمى للرأسمالية، مع استمرار الركود فى باقى القطاعات الاقتصادية.
  •  جوهر سياسات التنمية يكمن فى السعى للوصول إلى نمط الحياة الغربى دون مراعاة لطبيعة الهيكل الاقتصادى والاجتماعى فى مجتمعاتها ، مما خلق نوعاً من التنمية المشوهة والتخلخل الاجتماعى
  • توصف تجارب التنمية هذه بأنها ” عملية تحديث ، أى عملية تقليد الغرب دون بناء القوة الإبداعية .
  • أغفلت سياسات التنمية التحديد الواضح لطبيعة القوى التى يراد استفادتها من مشروعات التنمية.
  • كما أنه نتيجة محاكاة الغرب فلقد ساد نمط الاستهلاك الغربى وخاصة الرغبة فى اقتناء السلع الاستهلاكية .
  • الاهتمام بكيفية توفير التمويل اللازم لعمليات التنمية ولم تأخذ فى اعتبارها العوامل الاجتماعية والسياسية والتى قد تعيق عملية التنمية.
  •        من سمات التخلف ازدواجية الهيكل الاقتصادى، حيث يوجد قطاع اقتصادى حديث ولكنه محدود ومتكامل تابع مع السوق العالمى للرأسمالية.
  •        وبالإضافة إلى تلك الازدواجية الاقتصادية ، فانه نتيجة محاكاة الحضارة الغربية فلقد انقسم المجتمع أيضاً  فى سلوكياته وقيمه الحضارية.
  •         ركزت تجارب التنمية على التصنيع أكثر من اهتمامها بتطوير قطاع الزراعة التقليدى.
  •         كما اتجهت بعض تجارب التنمية إلى إنشاء صناعات كثيفة رأس المال مثل الحديد والصلب     ، الاسمنت والكيماويات.
  •         ولاشك أن إقامة هذه الصناعات فى الدول المتخلفة دون أن يكون ذلك ضمن إطار متكامل للصناعة حيث يتوافر لهذه الصناعات مدخلاتها وفى ذات الوقت تجد سوقاً لمنتجاتها -عدم حدوث ذلك- يؤدى إلى أن تصبح هذه الدول أسيرة الشركات
  •       من أسباب تعثر عملية التنمية عدم الاستقرار السياسى وتعرض الدول المتخلفة للعديد من القلاقل  السياسية.
  •       ومن أسباب تعثر تجارب التنمية عدم وجود الجهاز الإدارى والفنى الذى يساعد على نجاح خطط التنمية وشيوع ظاهرة الفردية فى العمل.
  •         وبالرغم من عدم تحقيق التنمية لأهدافها فى أغلب الدول المتخلفة ، إلا أن السياسات التى تم اتباعها أدت إلى عدة ظواهر سلبية وهى ما تمثل التكلفة الاجتماعية للتنمية مثل الهجرة من الريف للمدن.

 

الموضوعات المرتبطة

التخلف الاقتصادى

مفهوم التخلف l الأول التخلف النسبى : وسائل الإنتاج بدائية ومتخلفة عما تستخدمه المجتمعات المتقدمة l      كما لا تستطيع المجتمعات المتخلفة مجاراة نمط الحياة الغربية من حيث الإفراط فى [...]

19 تعليق على “ماهية التنمية الاقتصادية”

commenter

شكرا لسياد الاستاذ الدكتور / محمد صفوت قابل علي هذا المجهود .
ولكني اريد ان اسال سؤال اذا كان من الممكن لنا التعلم بهذه السهوله وبدلا من ان يقضي الطالب وقته في السفر من والي جامعته فيما لا يقل عن 3 ساعات ذهابا وثلاث اخري ايابا وان يستغل هذا الوقت والمجهود البدني في استذكار دروسه اليس هذا ما يسمي بالتقدم .
نعم انا استشعر هذا , نعم نحن في تقدم , ولكن سرعان ما يزول هذا الشعور عندما تبداء في طي صفحات كتاب التنميه الاقتصاديه وتعود الي باقي المواد الدراسيه المقرره , فانت توا اصبحت مطالبا بالاستغناء عن هذا الشعور بالتقدم وان تعود للورقة والقلم وتبدا في تجهيز المحاضرات وتهدر وقت اضافي !
لماذا ليس الكل كسياده الاستاذ الكتور محمد صفوت قابل؟
ولماذا سيادته فقط كذلك ؟
ليس هناك انسان معصوم من الخطا ولكن هل الخطأ منا ام من باقي اساتذتنا الافاضل ام من نظام التعليم ؟
ان كان الانسان لا يعلم قدر نفسه بعد وهو في الفرقه الرابعه ؟ فمتي سوف يعلم؟
علي الاقل يا طلبه الفرقه الرابعه ان تضعوا كلمه شكر ابسط من ان تكون ردا للجميل الذي يقوم به سياده الاستاذ الدكتور محمد صفوت قابل.
لقد وضع لنا الاستاذ الدكتور صفوت الحجرة الاولي لسلم التقدم للتعليم الجامعي اذا كنا لا ندرك اهميته لنا فلتنظر الي مستقبل ابنائك الذين سيتعلمون علي هذا النظام ولتنظر كم عانيت انت منه ولتقرر هل تريد لهم النظام التقليدي ام نظام علمي متطور ,
اعلم ان الاغلبيه ستقراء وبدون اهتمام والدليل علي ذلك ان من تابع المحاضره السابقه لم يتعدي عددهم عشر طلاب.
ولذلك انا اناشد سياده الاستاذ الدكتور محمد صفوت قابل بان يقوم بعقد اجتماع للساده اعضاء هيئه التدريس بالجامعه ويطرح علي سيادتهم الفكره التعليميه من المنظور التكنولوجي والطفره التي قد تحدثها جامعتنا علي مستوي جامعات مصر .
واعلم ان هذا ليس بالكثير علي عقليه متحضره قادره علي احداث التقدم مثل سيادتكم ,واستحلفك بالله فسيادتك قد وضعت لتوك حجره الاساس لسلم التقدم في التعليم الجامعي فلا تجعل الاتربه تغمرها.
نداء: الي كل اخوتي بالفرقه الرابعه لا اطلب منكم الكثير ولكن اطلب منكم ان نأيد وندعم هذا القرار ان لم يكن من اجلنا فليكن من اجل الاجيال القادمه اولادنا واحفادنا .
“مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ “

اسلام البسيونى | أكتوبر 25th, 2010 في 12:36 م
commenter

جزاك الله خير على ما تقدمة لنا دكتور محمد

commenter

الف شكر يا دكتور عالمجهود الجميل دة بجد والله الواحد مش عارف من غير حضرتك كان هيعمل اية

commenter

اشكر الدكتور العظيم محمد صفوت قابل علي هذا المجهود وعلي سهوله المذاكره في المنزل عبر النت لك جزيل الشكر

عمرو سعيد حمزه | أكتوبر 29th, 2010 في 4:25 م
commenter

جزاك الله عنا خيرا ونساءل الله ان يجعل ماتقدمه لنامن العلم في ميزان حسناتك والله هو المستعان

إسلام سعيد احمد | نوفمبر 3rd, 2010 في 4:36 م
commenter

بجد يا دكتور حضرتك من احسن العقليات إلي الواحد قابلها في حياته وبجد اي حد يتمني يكون زيك بجد احنا معجبين ومبسوطين جدا ان في كليتنا دكتور زي حضرتك

كريمه شعبان الجندى. | نوفمبر 3rd, 2010 في 5:50 م
commenter

جزاكم الله خيراونساله ان يجعل ما تفعله فى ميزان حسناتك. ونشكرك على المجهود العظيم.وندعو باقى الدكاتره ليحزو نفس الحزولكى نتقدم.

كريم محمد محمود | نوفمبر 17th, 2010 في 11:30 ص
commenter

شكرا يا دكتور على المجهود الكبير من حضرتك ويا ريت تكون باقى المواد على نفس المنوال

commenter

شكرا يادكتور ع المجهود العظيم الذي بذلته من اجلنا وجزاك الله خيرا ورزقك من حيث لا تحتسب

commenter

جزاك الله يرا يا دكتور ويا رب كل المنهج يكون كدا

commenter

ربنا يكرمك يا دكتور ونشكر حضرتك على مجهوداتك الجميله معانا

commenter

تمام يا دكتوووووووووور

commenter

tree merce doctorد
ونتمنى من سيادتكم مزيد من الانجازات لتمكننا من المحاولة لكي نحزو حزو سيادتكم

commenter

عافاك الله وشفاك يا دكتورنا ياقدوتناوبارك الله فيك علي هذا المقال

هانى السيد عبدالله حموده | أبريل 21st, 2011 في 9:54 ص
commenter

يادكتور تمنيت انا اراك وزيرالانك وزيرا فى مملكه العلم……بون مجامله

commenter

اجمل الطرق… طريق طويـل تسير به مع من تحب بلا توقف ,وانا احبك فى الله

عزو محمد عزو | سبتمبر 6th, 2011 في 3:04 م
commenter

موضوع شيق وجميل يادكتور ويارب دايما

commenter

تسلم ايديكـ ياادكتور محمد

باركـ الله فيكـ

commenter

شكرا جدا يا دكتور

اضف تعليقك:

الاسم (مطلوب):
الايميل (لا ينشر) (مطلوب):
الموقع :
التعليق (مطلوب):
الرموز: تستطيع استخدام هذه الرموز في تعليقك: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
الحقوق محفوظة © 2013 صفوت قابل
ChatClick here to chat!+